الشريف المرتضى

229

الناصريات

وقال أبو حنيفة : التشهدان جميعا غير واجبين ( 1 ) . وقال الشافعي : الثاني واجب والأول ليس بواجب ( 2 ) ، وأوجب الشافعي في التشهد الأخير الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم ( 3 ) . وقال مالك ، والثوري ، والأوزاعي ( 4 ) ، وأبو حنيفة : ليست بواجبة ( 5 ) . دليلنا بعد الاجماع المتكرر ما روي عنه عليه السلام أنه قال : " صلوا كما رأيتموني أصلي " ( 6 ) وقد كان عليه السلام يتشهد التشهدين جميعا لا محالة ، وإذا وجب التشهد الأول وجبت الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم فيه كوجوبها في الأخير ، لأن كل من أوجب الأول أوجب الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم ومما يدل على وجوب الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم فيها قوله تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما ) ( 7 ) فأمر بالصلاة عليه ، وأجمعنا على أن الصلاة عليه لا تجب في غير الصلاة ، فلم يكن موضعا يحمل عليه إلا الصلاة ، وهذا الخبر يقتضي وجوب الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم في التشهدين معا . .

--> ( 1 ) المغني لابن قدامة 1 : 571 ، المجموع شرح المهذب 3 : 450 ، حلية العلماء 2 : 129 ، نيل الأوطار 2 : 314 ، فتح العزيز 3 : 503 . ( 2 ) المجموع شرح المهذب 3 : 450 و 462 ، حلية العلماء 2 : 129 ، الأم 1 : 143 ، فتح العزيز 3 : 503 . ( 3 ) الأم 1 : 140 ، المجموع شرح المهذب 3 : 463 و 467 ، حلية العلماء 2 : 129 ، أحكام القرآن للجصاص 5 : 243 ، مغني المحتاج 1 : 173 . ( 4 ) كلمة " الأوزاعي " ساقطة من ( د ) و ( ط ) . ( 5 ) حلية العلماء 2 : 129 ، الهداية للمرغيناني 1 : 52 ، المبسوط للسرخسي 1 : 29 ، فتح القدير 1 : 275 ، المجموع شرح المهذب 3 : 467 ، فتح العزيز 3 : 503 ، نيل الأوطار 2 : 321 ، الجامع لأحكام القرآن للقرطبي 14 : 235 . ( 6 ) سنن الدارقطني 1 : 273 / 2 و 346 / 10 ، تلخيص الحبير 2 : 122 ، السنن الكبرى للبيهقي 2 : 345 ، مسند الشافعي ( ضمن كتاب الأم ) 8 : 464 ، سنن الدارمي 1 : 286 . ( 7 ) سورة الأحزاب ، الآية : 56 .